World

قضية طائرة الرئاسة الأمريكية: ما وراء توصية الخدمة السرية واستخدام طائرة قطر المتبرّعة

قضية طائرة الرئاسة الأمريكية: ما وراء توصية الخدمة السرية واستخدام طائرة قطر المتبرّعة

في ظل توترات إقليمية متصاعدة، لفتت توصية الخدمة السرية للانتقال إلى طائرة الرئاسة القديمة بدلاً من الطائرة الجديدة التي تبرعت بها قطر انتباه الإعلام الدولي. الحادثة التي وقعت أثناء مغادرة الرئيس الأمريكي ترامب من قمة الناتو في تركيا أثارت جدلاً واسعاً حول مدى جاهزية الطائرات الرئاسية للمهام الأمنية المتطورة.

خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وقطر حول طائرة "أير فورس ون"

في عام 2023 قدمت قطر هدية غير عادية للولايات المتحدة: طائرة "أير فورس ون" مُعاد تجهيزه لتلبية معايير الأمن الرئاسي. يُقال إن العملية تمت بسرعة غير مسبوقة، ما أدى إلى تسليم الطائرة قبل استكمال جميع الاختبارات التقنية. وبينما أُعلن عن هبة قطر كعلامة على التعاون الاستراتيجي، أظهرت تقارير داخلية أن بعض الأنظمة الأمنية لم تُدمج بالكامل.

عند مغادرة القمة في إسطنبول في 10 يوليو 2024، قرر مكتب الرئيس، بناءً على نصيحة الخدمة السرية، أن يستخدم ترامب الطائرة القديمة التي تُعرف بقدراتها المتقدمة في مجال الاتصالات المشفرة والدفاعات العسكرية. وبعد ساعات قليلة، عاد إلى الطائرة الجديدة عند وصوله إلى لندن، ما أثار تساؤلات حول السبب الحقيقي للقرار.

ما الذي قالته الخدمة السرية؟

مصدران مطلعان على تفاصيل العملية أخبرا شبكة CBS News أن الخدمة السرية لم تُبدِ أي تعليق رسمي، لكن نصيحتها استندت إلى "قوة الاتصالات الآمنة" للطائرة القديمة. وفقًا للمصادر، فإن الطائرة القديمة مزودة بنظام اتصالات مشفر يُمكّن الرئيس من متابعة عمليات الحرب مع إيران دون خطر اختراق.

وبينما يصرّ الحلفاء على أن الطائرة الجديدة مُجهزة بأحدث تقنيات الأمن السيبراني، أشار المسؤولون إلى أن الاندماج السريع للأنظمة قد ترك فجوات في اختبار الاختراق، وهو ما يُعَدّ مخاطر لا يمكن تجاهلها في ظل تصعيد التوترات في الخليج.

ردّ الإدارة الأمريكية على الانتقادات

أعلنت البيت الأبيض أن الطائرة الجديدة "مُجهزة بأعلى مستويات الأمن"، مؤكدة أن جميع الأنظمة تم اختبارها وفقًا للمعايير الفيدرالية. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن القرار بالعودة إلى الطائرة القديمة كان "إجراءً احتياطيًا لضمان استمرارية القيادة خلال عمليات عسكرية حساسة".

من جانبها، أوضحت قطر أن هديتها "تُظهر الدعم المتواصل للولايات المتحدة"، وأن أي قصور مؤقت سيُصحَّح في أقرب وقت ممكن. وأضافت{}